فاطمة لوتاه .. الباحثة عن الروح والنور


تتنفس الفن روحاً ومنهجاً حياتياً وتؤمن بأنه يلون الحياة كما تلون الشمس الأزهار.
أدركت الفنانة التشكيلية الإماراتية فاطمة عبدالله لوتاه موهبتها مبكراً من خلال خطوطها وشخبطاتها على أرصفة الشوارع وجدران البيت التي تطورت حتى أصبحت ذات بصمة عالقة بأذهان الناس.
وبعد الثانوية درست في معهد المعلومات لتوفر وقتأً أكبر فيه لدروس الفن في ظل غياب كلية أو جامعة مخصصة للفن في الإمارات.
سافرت للعراق وكانت أول رحلة لها خارج الدولة لتدرس في أكاديمية الفنون ولتكتسب أولى خبراتها العملية والروحية.
ثم انتقلت إلى أمريكا للتخصص وهناك نصحوها بالسفر نحو إيطاليا بحثاً عن طابعها الخاص في الفن فسافرت إلى مدينة فيرونا الإيطالية، ومن يومها لم تتوقف أسفارها بحثاً عن الحق والخير والجمال.
ولم تزل تختزن بذاكرتها عطر دخون الوالد في بيتها بحمرية دبي، وما زال لسانها يحتفظ بطعم «خلال ـ الرطب» يوم كانت تجمعه مع الصبية من تحت أشجار النخيل. أما الوالدة فعلمتها الصمت والتأمل وربما هي من رسمت مشاويرها التالية دونما موعد.
وهي تختزن في ذاكرتها باعتزاز زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمعرضها منذ أعوام.
ويومها أوصى بمنحها داراً تراثية دائمة لأعمالها وهذا ما تحقق فعلاً، فهي تمتلك غاليري في منطقة الفهيدي التاريخية في دبي تقيم فيه ورشاً ومعارض شخصية لأعمالها ولأعمال غيرها من الفنانين أثناء وجودها في الدولة.