فاطمة لوتاه .. عاشقة في محراب الفن


تقف بالقرب من لوحاتها الفنية منسدلاً عن كتفها شال أسود طويل لتظهر وكأنها متعبدة روحانية خرجت للتو من محراب الصلاة.
الفنانة التشكيلية الإماراتية فاطمة لوتاه، اشتهرت أعمالها بشفافية تكشف عن تجربة روحانية في كنهها ترمي إلى الارتقاء لعالم غير محسوس أقرب ما يكون إلى الإنسان من ذاته.
بدأت مسيرتها الفنية منذ أن كانت طفلة صغيرة لم تتعد بعد سن 13 عاماً، إذ سافرت في منتصف السبعينات إلى بغداد لتدرس أصول وقواعد الفن التشكيلي في أكاديمية الفنون في العراق، وبعدها انتقلت إلى الولايات المتحدة لتتعلم قواعد الفن التشكيلي على أيدي محترفي هذا الفن.
اتخذت لوتاه من إيطاليا وتحديداً فيرونا مقراً لمسيرتها الفنية التي امتدت لأكثر من 35 عاماً.
بذكاء الفنانة الفطري وظفت لوتاه الكثير من المواد في أعمالها الفنية مثل «الرزل» وهي مادة تشبه الكهرمان الصناعي، مستخدمة معه القماش والألياف الزجاجية التي عالجتها باستخدام الحرارة.
عشقها المفتون بنصوص مولانا جلال الدين الرومي أوجد نتاجاً لأعمال تزخر بلمسة روحية نقية، إذ تستلهم رسوماتها من قراءتها للشعر الصوفي وعوالم النفس الخفية لمدارج الصفاء والسمو الروحاني، لتبوح بما يخالج الذات ويساور الروح فتهيم ريشتها في مسارات الحب الإلهي.
أدمنت لوتاه الاستماع لموسيقى سبيستيان باخ مع قهوة الصباح الأولى، إذ ترى من الأهمية أن يبدأ الإنسان يومه بما يجعله قادراً على الانسجام مع موسيقى الوجود.